يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

504

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ قيل : القسطاس : الميزان . وقيل : القرسطون . وقيل : العدل وهذا تأكيد للأول . وقوله تعالى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ . والبخس : النقص . قال جار اللّه : وهذا عام في كل حق ألّا يهضم ، ولا يتصرف في حق الغير إلّا بإذنه . وقوله : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ عثا في الأرض أي : سار فيها بالفساد . فيدخل في ذلك قطع الطريق ، وإهلاك الزرع ، وكان أهل الأيكة يطففون المكيال ، وكانوا أهل شجر ملتف ، كان شجرهم الدوم . قال الحاكم : وفيها دلالة على أن السعي في الأرض بالفساد من الكبائر ، وعلى أن التطفيف من الكبائر ، وإنما كان من بالكبائر ؛ لأنهم اعتادوا ذلك ، وقد قال الإمام يحيى : من اعتاد الظلم ففسقه معلوم ، ومن لم يعتده ففي فسقه الخلاف ، يعني أن المؤيد بالله لم يفسقه ، وفرق بينه وبين السرق ، ولعدم الدليل على فسقه . والهادي فسّقه بقدر نصاب السرقة قياسا على من سرق النصاب ، ومنهم من فسّق بالقليل والكثير . قوله تعالى بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [ الشعراء : 195 ] أي أنزلناه بلغة العرب ، كقوله تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا [ يوسف : 2 ] وهذا دليلنا على أن القراءة بالفارسية لا تصح بها الصلاة : وهو قول الشافعي . وقال أبو حنيفة : تصح أحسن العربية أم لا ، واحتج بقوله تعالى في